فهرس الكتاب

الصفحة 5484 من 22028

أيها الإخوة، بعد الكشف الدقيق كل شيء تقع عينكم عليه في الحياة، هذه الطاولة، هذه الطاولة فيها حركة، فيها ذرات، والذرة فيها نواة، وحول النواة، وحول النواة مسارات، وعلى مسار في كهروب، أو كهروبيين؛ وإلكترون، وما من شيء تقع العين عليه إلا ويتحرك، وهذه من مسلّمات علم الذرة، فالمادة فيها حياة، لكن هذا الحديد بقساوته، وبقابليته للأكسدة يؤدي مهمة في حياة الإنسان، ففيه الحياة، النحاس ناقل شديد للحرارة، والكهرباء حياة من نوع آخر، الألمنيوم خفيف، إذا احتجنا إلى آلات ذات وزن خفيف نستخدم هذا المعدن، فكل معدن له خصائص، ما دام هذا المعدن له خصائص، ويؤدي مهمة إذًا هناك حياة، الآن المستوى الأول المادة الجماد فيها حياة، وهذا المعدن فيه خصائص يؤدي مهمة محددة، هذا نوع من الحياة، النبات ينمو، وما عندنا معدن ينمو، تحتاج إلى خمسة طنًّا من الحديد لتزرع أقلام الحديد، لأن المعدن لا ينمو، أما النبات فينمو، المعدن له وزن، وله أبعاد ثلاثة، ويشغل حيزًا فقط، والنبات له وزن، وله حجم، ويشغل أبعادًا ثلاثة، لكنه ينمو، الحيوان له وزن، ويشغل أبعادًا ثلاثة، وينمو، ويتحرك، الإنسان، له وزن، وله أبعاد ثلاثة، ويشغل حيزًا، وينمو كالنبات، ويتحرك كالحيوان، لكنه يفكر، وقد أودع الله فيه قوة إدراكية، لذلك طولب بالإيمان، وطولب في الكشف عن الحقيقة، وطولب أن يعيش حياة عقلية، وطولب أن يعيش حياة روحية، وحمله الله الأمانة، وكلفه أن يعرفه، وكلفه أن يطيعه، صار فيه للحياة مستويات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت