فهرس الكتاب

الصفحة 5485 من 22028

لكن أنت كإنسان، لك من الجماد أنه لك وزن، وحجم، وأبعاد ثلاثة، ولك من النبات النمو، ولك من غير الإنسان من المخلوقات الحركة، فإذا اكتفيت بخصائص الجماد والنبات والحيوان فقد هبطت عن مستوى إنسانيتك، ما لم تفكر، ما لم تستخدم هذه القوة الإدراكية، ما لم ترتقِ إلى الله، ما لم تتعرف إلى الله، ما لم تستقم على أمره، ما لم تعرف سر وجودك، ما لم تعرف غاية وجودك، ما لم تتحرك نحو الله.

{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ}

(سورة الذاريات الآية: 50)

ما لم تعمل عملا تقدمه بين يديك يوم القيامة، ما لم تؤمن أنك مخلوق للآخرة، ما لم تنضبط بمنهج، الكلمة القاسية فلست من بني البشر.

مرة كان عندنا أستاذ في الجامعة من أشد الأساتذة في علم النفس علمًا، فلما أحيل على التقاعد أقيم له حفل كبير، وحضرت هذا الحفل، وألقيت كلمات تكريمية عديدة، وحينما وقف، وألقى كلمة فلا زلت أذكر هذه الكلمة، قال: الإنسان الذي لا يجد فيه حاجة إلى أن يُحِب، ولا إلى أن يُحَب فليس من بني البشر، أفلا تحب الله؟ وقد ذكر وقتها أن أعلى مستويات الحُب أن تحب الله، ثم أن تحب أنبياءه، ثم أن تحب أهلك، زوجتك وأولادك وإخوانك، فالحب من صفات الإنسان، فلا تحي حياة لا تليق بك، لا تحي حياة نباتية، ولا تحي حياة حيوانية،

{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ}

الآن الحياة النباتية، وحياة الجماد.

{كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ}

(سورة المنافقون الآية: 4)

الله عز وجل وصف الإنسان في بعض الآيات:

{كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ}

ووصفهم:

{إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}

(سورة الفرقان)

الآية الثالثة:

{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}

(سورة الجمعة الآية: 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت