فهرس الكتاب

الصفحة 5481 من 22028

دقق الآن: كان العلماء يتوهمون قديمًا أن العين يخرج منها شعاع فترى الشيء، هذه نظرية قديمة، إلى أن جاء عالم مسلم وهو ابن الهيثم، وكان عالمًا بالعين، فجاء بنظرية معاكسة، والعلم الآن أثبت نظريته، قال: الشيء المرئي يصدر منه ضوء يخترق العين، الدليل أن الذي يتمتع بعنين حادتي النظر لو أطفأ المصباح كليًا لا يرى شيئًا، معنى ذلك أن الضوء لا يخرج من العين يدخل إلى العين، فالضوء وسيط فالإنسان بضوء الشمس يهتدي إلى حقائق الأشياء، الليل مخيف وكل شيء غير واضح، والنهار مريح كل شيء واضح فيه، إنسان يمشي في النهار، هذه حفرة، وهذه أكمة، وهذا كلب عقور، وهذا بستان، وهذه فاكهة، وهذه قشرة يُعرض عنها، ضوء الشمس يريه الأشياء، لكن في حركة الإنسان في الحياة أكمات، وشهوات أمامه، ونساء كاسيات عاريات، وهناك ألف طريق وطريق لكسب المال الحرام، ووسائل للغنى السريع، ووسائل للمتعة الرخيصة، ماذا يفعل؟ كأنه في غابة ظلماء، فحينما يتصل بالله يقذف الله في قلبه نورًا يريه الحق حقًا والباطل باطلًا.

امرأة بارعة الجمال، السيدة الأولى بالقصر، زوجها عزيز مصر، يوسف شاب في ريعان الشباب، يتقد نشاطًا وقوةً وحيويةً، وهو عبد مأمور عند هذه السيدة، وقد عرضت عليه نفسها، وقالت:

{هَيْتَ لَكَ}

(سورة يوسف الآية: 23)

العوامل التي تدفعه إلى أن يلبي حاجة جسمه أنه شاب، وأنه أعزب، وأنه غريب، وأنه عبد، وأن التي دعته سيدته، وليس من صالحها أن تفضحه، وأن الحاجة عنده موجودة، ماذا رأى حتى قال:

{مَعَاذَ اللَّهِ}

(سورة يوسف الآية: 23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت