فهرس الكتاب

الصفحة 5480 من 22028

[رواه البخاري عن أبي قتادة بن ربعي]

انتهى من التكليف، ولا خبر سار.

والله أحيانًا يجلس بعض الإخوة في جلسة من تداول الأخبار السيئة والضغوط، والتهديدات، وقلق ارتفاع العملة، ... وقلق الحصار، وقلق هذا، والبطالة المقنعة، وارتفاع مستوى البطالة وغلاء الأسعار، والحصار، وما إلى ذلك، الجالسون لا تقوى أقدامهم على حملهم من شدة الإحباط، هذه الدنيا:

{قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ}

(سورة يس)

فلذلك أيها الإخوة، هذه الحياة الدنيا متعبة، حياة كدح، وحياة بذل جهد، وحياة قهر أحيانًا، وحياة فقر أحيانًا، فيها فقر، وقهر، واجتياح، وحرب أهلية، وغلاء أسعار، وبطالة، ومشكلات لا تعد ولا تحصى، أما هؤلاء الذين نتوهّم أنهم في قمة النعيم، وقد اطمأنوا:

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}

(سورة طه)

في ضوء هذه الآية لو أن واحدًا في الأرض كان معرضًا عن الله، وكان بمقياس السعادة سعيدًا هذا مستحيل وألف ألف مستحيل، لأن كلام الله حق:

{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ}

(سورة فصلت الآية: 42)

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}

إذًا الله عز وجل يقول:

{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ}

بمعرفتنا، أحييناه بالهدى، أحييناه بالاتصال بنا، أحييناه بأنه نقل اهتماماته للآخرة، أحييناه بأنه يسعى:

{فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}

(سورة القمر)

{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت