فهرس الكتاب

الصفحة 5479 من 22028

قال سيدنا عليّ: >.

أي لو فحصت جسمه كان الضغط 8 على 12، والنبض 70، كل التحليلات طبيعية، هو عند الطبيب يتمتع بأعلى درجة من الصحة، لكنه عند الله ميت،

{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ}

فالآية تشير إلى نوع للحياة تليق بالإنسان، تليق بالمخلوق المكرّم، والدليل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}

(سورة الأنفال الآية: 24)

لذلك هذه الحياة المشتركة بيننا وبين بقية المخلوقات هذه حياة لا تليق بنا، لكن الإنسان حينما يحمل همّ الأمة، وحينما يقلق لمصير المسلمين، وحينما يقوم بكل طاقاته للتخفيف عنهم، ولتحقيق بعض أهدافهم، حينما يغار على وضع المسلمين، يكون عند الله حيًا، وعندئذٍ يقدس في السماوات والأرض، الله عز وجل وصف أهل الشرود عنه حينما يموتون:

{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ}

(سورة الدخان)

ما بكى عليه أحد، ففرح الناس بموتهم، لأن كل يوم هناك قرار بالقتل والاغتيال، وهد البيوت، وترويع الآمنين، والحصار، كل يوم، فلما أصيب بمرض ينطبق عليه كلام النبي عليه الصلاة والسلام قال رأى جنازة فقال:

(( مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ، فَقَالُوا: مَا المُسْتَرِيحُ، وَمَا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: الْعَبْدُ الْمُؤمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدّنْيَا وَأَذَاهَا، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلاَدُ وَالشّجَرُ وَالدّوَابّ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت