لكن مع الأسف الشديد، والحقيقة لا بد من أن أذكرها أن بلادًا كثيرة لا تؤمن بالله، قد تشترى منها لحوم إلى بلاد إسلامية، والذين يشترون اللحوم يشترطون الذبح الإسلامي، ماذا تفعل المسالخ الكبرى في العالم؟ تتصل بمركز إسلامي، وترسل لهم مبلغًا كبيرًا فلكيًّا نظير إعطائهم وثيقة فقط، وأصحاب المراكز هؤلاء المنتفعون الذين يبتزون أموال الناس بالباطل يوقعون هذه الوثائق، ولا يذهبون إلى المسالخ إطلاقًا، ويتم الذبح بطريقة غير شرعية، وأحيانًا يعبرون عن جهلهم وغبائهم حينما يكتبون على علب السمك أن هذا السمك ذبح على الطريق الإسلامية، وأنا لا أرى لحما يعلو على لحمٍ ذبح في بلاد إسلامية أبدًا، هناك مشكلات كبيرة جدًا، وهناك استثناءات، وقد لا تكون دقة في الذبح الإسلامي، لكن في الأعم الأغلب هناك انحرافات، وهناك تجاوزات ليست في صالح من يأكل هذا اللحم.
لذلك هذه الثغرة التي أثارها المشركون: لماذا تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتل الله؟ لأن الله أمرنا أن نذبح الدابة من خلال إرشادِ نبيه صلى الله عليه وسلم، بل أن نبقي رأسها موصولًا بجسمها كي يعمل الأمر الاستثنائي الذي يصدر من الرأس إلى الكظر إلى القلب ليرفع النبض إلى 180، كي يكون هذا النبض السريع سببًا لإخراج الدم كله من الدابة، عندئذٍ يكون اللحم أزهر اللون، طيب الطعم، بعيدًا عن كل ما يؤذي الإنسان.
الآية جاءت:
{فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآَيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ}
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِين