عندنا شيئان، عندنا التسمية وعندنا التذكية، وهناك فرق بين التسمية والتذكية، التذكية أن تذبح الدابة ذبحًا وفق الطريقة الإسلامية بعدم قطع رأسها، بل قطع أوداجها فقط، هذا الذبح الشرعي سماه الفقهاء التذكية، لحم مذكّى، أي مذبوح وفق الشريعة الإسلامية، بينما التسمية أن تسمي وتكبر الله في أثناء ذبح الخروف، لكن الآية هنا:
{فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ}
وهناك تفصيل لطيف:
حكم أكل ما لم يُذكر اسم الله عليه عمدا أو نسيانا
قال الإمام مالك رضي الله عنه: ينبغي ألا يأكل من دابة لم يذكر اسم الله عليها، نسيانًا أو عمدًا سواء، قال الإمام مالك:"ينبغي ألا تأكل نسيانًا أو عمدًا"، هذا مذهب الإمام مالك.
أما مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه"فإنه إذا كان الإنسان ناسيًا للتسمية فينبغي أن يأكل، وسمِّ الله أنت عليها، وإن كان عامدًا فينبغي ألا يأكل".
أما الإمام الشافعي فقال:"إن لم تذكر اسم الله عليها ناسيًا أو عامدًا فكل، لماذا؟ قال: لأن الذكر رد في بعض الأحاديث:"
(( فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ) )
[متفق عليه]
فالمؤمن يذكر الله في نفسه، بل أبلغ من ذلك أن المؤمن لا يعقل أن يقدم على ضبع ليذبحه ويأكله، لا يقبل إلا على حيوان أحله الله لنا، إذًا يذكر أن هذا حلال، وهذا حرام، وهو مؤمن فإيمانه ذكر، فعند الإمام الشافعي لك أن تأكل إن لم يسمَّ على الدابة عمدًا أو نسيانًا، وعند الإمام مالك ينبغي ألا تأكل إن لم يذكر اسم الله عمدًا أو نسيًا، والإمام أبو حنيفة فصل، فإن لم يذكر اسم الله عليها عمدًا فينبغي ألا تأكل، وإن لم يذكر اسم الله عليها نسيانًا فلك أن تأكل.