المسفوح ألغِيت تصفيته، فإذا ذبحنا الدابة بصعقة بالكهرباء كما تفعل بعض المسالخ في العالم، أو إذا علقناها من أرجلها، وقطعنا رأسها تعطل الأمر الاستثنائي برفع النبض، وبقي أمر القلب فقط، فيبقى جزء كبير من دمها فيها، والأمراض كلها في الدم، والفضلات كلها في الدم، حمض البول، ثاني أكسيد الكربون، والدم أكبر مرتع للجراثيم، لذلك الدابة التي تصعق صعقًا، أو التي يقطع رأسها عند الذبح كليًا، هذه دابة فيها لترات كبيرة جدًا من الدم قد تصل في البقرة إلى 8 كغ تقريبًا، لذلك لو أردنا أن نشتري لحم من بلاد بعيدة وطلبنا الذبح الشرعي لطالبونا بزيادة في السعر، لأن كان كل دابة فيها 4 أو 5 أو 8 كغ وزن الدم، فإذا ذبحت ذبحًا شرعيًا، وارتفع النبض إلى 180 نبضة خرج الدم كله، لذلك لحم الدابة التي تذبح وفق الطريقة الإسلامية لحم زهري، فيه طعم طيب، ليس فيه مواد مؤذية، ولا فضلات، ولا حمض بول، ولا جراثيم، كله هذا منتَهٍ، فلذلك الفرق كبير جدًا بين الحيوان الذي يموت ودمه فيه، فلا يؤكل، وبين الحيوان الذي يذبح ذبحًا، ويذكّى، وقد خرج الدم منه.
إذًا هذه هي الثغرة التي توهم المشركون بقولهم: لماذا تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتل الله؟ حينما يموت الحيوان يقطع الله عز وجل عنه الإمداد فتبقى أجهزته كما هي، ودمه فيه، إذًا لا يؤكل، بينما حينما تذكي الحيوان، أي تذبحه ذبحًا شرعيًا عندئذٍ يصبح لحمه طاهرًا أزهر من حيث اللون.