فهرس الكتاب

الصفحة 5452 من 22028

الآن نحن أمام دابة نريد أن نذبحها، النبي عليه الصلاة والسلام من توجيهاته النبوية أنه أمرنا ألا نقطع رأسها، بل نكتفي أن نقطع أوداجها فقط، وليس في عهد النبي، وليس في مكان في الأرض، ولا بعد مئة عام، ولا بعد 200 عام، ولا بعد 500 عام، ولا بعد 1000 عام، ولا بعد 1300 عام مراكز تشير إلى حكمة ذبح الدابة، وبعد 1400 أو أكثر بقليل توصل العلم إلى فهم حكمة توجيه النبي عليه الصلاة والسلام، هذه الدابة إن قطعنا رأسها كما تفعل معظم المسالخ في العالم، يعلقونها من أرجلها، ويقطعون رأسها، بقي الأمر الذاتي للقلب 80 نبضة، الثمانون نبضة لا تخرج من الدابة إلا جزاء يسيرًا من الدم، ويبقى الدم في الدابة، أما لو بقي الرأس موصولًا لجاء الأمر الاستثنائي من الدماغ إلى الكظر، إلى القلب، وارتفع النبض إلى 180 نبضة، والـ 180 نبضة كافية لإخراج الدم كله من الدابة، إذًا هو صلى الله عليه وسلم:

{مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * ِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}

هذا الحديث وحده من دلائل نبوة النبي عليه الصلاة والسلام، ذلك لأن الدم وهو في الإنسان الحي طاهر، لماذا؟ لأن ثلاثة أجهزة من أدق الأجهزة تصفيه باستمرار، أول جهاز هو التنفس، في الدم ثاني أكسيد الكربون الناتج عن احتراق السكر، هذا الغاز ثاني أكسيد الكربون يتعلق بالكريات الحمراء، فيجعلها سوداء، ويأتي الدم إلى الرئتين، فتصفيه من ثاني أكسيد الكربون، وتأخذ مكانه الأوكسجين فيغدو الدم أحمر، إذًا الرئتان تصفيان الدم، والكليتان تصفيات الدم من كل الحموض التي تؤذي الإنسان، وفي طليعتها حمض البول، ومئات ملايين الغدد العرقية أيضًا تصفي الدم، لذلك الدم وهو يجري في الجسم طاهر، لهذا قال الله تعالى:

{أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا}

(سورة الأنعام الآية: 145)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت