استرح وأرح، لا تقيّم أحدًا، لا تكفر بالتعيين، مسموح لك أن تكفر من دون تعيين، كيف؟ من قال: إن الله لا يعلم فقد كفر، ككلام عام ليس فيه مشكلة، من أنكر فرضية الصلاة فقد كفر، لكن النبي علمنا صلى الله عليه وسلم أن صحابته الكرام في مرات عديدة لعنوا شارب الخمر، هكذا مطلقًا، لكن مرة جيء للنبي صلى الله عليه وسلم بشارب خمر، فلعنه الصحابة، فغضب النبي عليه الصلاة والسلام، فعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
(( أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَلْعَنُوهُ، فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) )
[البخاري]
فأنت لست مكلفًا أن تقيّم الناس، هذا ليس من شأنك، ولا من اختصاصك، ولا من إمكانك، ولا يتعلق به علمك، أنت ترى الظاهر، أنت تحكم بعلانيته الناس، أما سرائرهم فينبغي أن تكِلَها إلى الله عز وجل.
أضرب هذا المثل دائمًا: