فهرس الكتاب

الصفحة 5441 من 22028

الآن هذا الظن أي ظن؟

{إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ}

(سورة الحاقة)

طبيعة الظن ومتعلّقاته

هذا الظن المتعلق بالهوى، لأن هوى الإنسان وشهوته أمْلت عليه أن تمتّعْ بالحياة، ودعك من التوبة الآن، معك وقت طويل تتوب فيه، ويزيّن الشيطان للإنسان المعصية، فيستخدم الظن المتعلق بشهوته، والظن هنا يبرز إيجابيات المتعة، ويخفي عنك الأخطار الوبيلة من اتباع الشهوة، وهذا كان الحديث عنه في درس سابق.

{يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا}

(سورة الأنعام الآية: 112)

يظهِر الإيجابيات الحسية، ويعتم على الأخطار المهلكة.

لكنك لو دققت في الآية لوجدت شيئًا آخر، هذا الشيء الآخر مأخوذ من آية أخرى.

معنى قوله: أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ

حينما تسمع قوله تعالى:

{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ}

ليس معنى ذلك أنه بقي الأقلية، هذا معنى جديد، والطرف الآخر أيضًا كثيرون، فكلمة:

{أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ}

لا تعني أن ما يقابلها قلة، والدليل:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ}

(سورة الحج الآية: 18)

كلمة:

{َكَثِيرٌ}

لا تعني أن الطرف الآخر قليل، هذا من باب التفاؤل، كثير وكثير، لذلك هناك كلمات تكتب على مداخل بعض البلاد، هذا الكلام: أنه يا من دخلت هذه البلدة مثلك كثير، فإن كنت صالحًا فمثلك كثير، وإن كنت فاسدًا فمثلك كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت