فهرس الكتاب

الصفحة 5439 من 22028

(( أَلَا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ، ثَلَاثًا، أَلَا إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بشهوة ) )

إن سبيل الله يحتاج إلى فهم عميق، وإلى إيمان دقيق وإلى إرادة، وإلى ترجيح العقل على الشهوة، وإلى ترجيح الهدف البعيد على الهدف القريب.

وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه

إن طريق الشهوة قريب وسريع، لذلك الذي أهلك الناس أنهم الآن يعيشون لحظتهم، وفي الإنسان شهوات، وهذه الشهوات يمكن أن تمتعه دون أن ينظر إلى العواقب.

إخوانا الكرام، فكرة دقيقة جدًا ذكرتها عشرات المرات، لكن هنا لا بد من ذكرها:

أنت ذاهب إلى حمص في أيام الشتاء الباردة، فإذا بلوحة لا تزيد على ثلاثين سنتيمترًا، وعرضها عشرة سنتيمترات، كتب عليها:"الطريق إلى حمض مغلقة في مدينة النبك بسبب تراكم الثلوج"، لو قرأ اللوحة ألف إنسان يقصد حمصَ بالذات، ماذا يفعل؟ يرجع، لو أن دابة تمشي أين تقف؟ عند الثلج، ما الذي حكم العاقل؟ النص، ما الذي حكم الدابة؟ الواقع.

أقرب مثل لنا:

المدخن متى يدع الدخان؟ حينما يصاب بمرض خبيث في رئتيه، فقط، أو حينما تأتيه جلطة، أو خثرة، أو احتشاء، الآن يوقف الدخان، ما الذي حكمه الواقع؟ أما العاقل فيكفي أن يقرأ مضار التدخين، أو حكم الشرع في التدخين، فيقلع عنه قبل أن يصاب بأمراض خبيثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت