فهرس الكتاب

الصفحة 5428 من 22028

{أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ}

وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ

بربكم أيها الإخوة، أقوى معرفة على الإطلاق أن تعرف ابنك، هل هناك أب من ستة آلاف مليون إنسان يدخل إلى بيته ويقول لأحد أبنائه: ما اسمك؟ مستحيل! أسرع معرفة، وأوضح معرفة، والمعرفة التي لا تنسَى أبدًا أن يعرف الأب ابنه، ماذا قال الله عز وجل قال؟ قال:

{يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ}

(سورة البقرة الآية: 146)

أهل الكتاب يعرفون أن هذا الإنسان العظيم، النبي الكريم هو نبي مرسل،

{كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ}

فلمَ لمْ يؤمنوا به؟ المصالح، هذا المعنى دقيق جدًا:

{اشْتَرَوْا بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا}

(سورة التوبة الآية: 9)

هو له دنيا، له مكانة، له أتباع، لم يقبل أن يضحي بمكانته، ولا بأتباعه فيما لو آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم، وغاب عنه أنه لو آمن برسول الله لرفع الله له ذكره.

حينما قال الله عز وجل:

{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}

(سورة الشرح)

ما مِن إنسان يخطب ود الله، ما من إنسان يضع نفسه بالتعتيم ليظهر الحق إلا رفع الله له ذكره، لذلك كان بعضهم يقول:"أحب أن أكون ذنبًا في الحق، ولا رأسًا في الباطل"، وحينما تضع نفسك في سبيل خدمة الحق يرفع الله لك ذكرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت