إخواننا الكرام، أنت بحاجة إلى الطعام والشراب للحفاظ على الفرد، على ذاتك، وبحاجة للزواج للحفاظ على النوع، وأنت بحاجة إلى الذكر، إلى أن تكون مهمًا ذا شأن، هذا سماه علماء النفس تأكيد الذات، أن تكون مهمًا، وأن تكون ذا شأن، وأن يرفع الله لك ذكرك، في طاعة الله، هؤلاء الذين خضعوا للحق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا معوانًا له على نشر الحق، ووضعوا أنفسهم في الظل، ورفعوا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أين هم الآن؟ في جنات:
{فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}
(سورة القمر)
إذا كنت معتمرًا ألست تقف أمام قبر النبي عليه الصلاة والسلام، ثم تحولت عنه إلى قبر سيدنا الصديق، ثم تتحول عنه إلى قبر سيدنا عمر، هكذا السنة، هكذا آداب الزيارة، إذًا هؤلاء الذين نصروا النبي صلى الله عليه وسلم رفعوا الله ذكرهم، وهؤلاء الذين ناصبوه العداء في مزابل التاريخ، ما قيمة أبي جهل؟ هؤلاء الذين ناهضوا الحق، وصدقوا أيها الإخوة، إن أشقى إنسان على وجه الأرض هو الذي يقف في خندق معادٍ للحق، وإذا قال الله عز وجل:
{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ}
هما حفصة وعائشة:
{فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ}
(سورة التحريم)