إذًا: المؤمن وقاف عند كتاب الله، مرجعيته كلام الله، مرجعيته سنة رسول الله، أما أهل الباطل فيمرحون ويسرحون بالصحف، والمجلات، والندوات، والمنتديات، وبالإنترنت، وبالمؤلفات، وبالكتيبات، وبالمحاضرات، فيها طرح يناقض منهج الله عز وجل، وهذه الآية توضح ذلك تمامًا:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ، وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ}
هاتان الآيتان لخصتا ما يجري الآن في العالم الإسلامي، والبطولة أن تبقى ثابتًا.
(( والله يا عمّ، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر ما تركته، حتى يظهره الله أو أهلك دونه ) )
[السيرة النبوية]
المؤمن عنده ثوابت وعلى رأسها كلام الله:
المؤمن عنده ثوابت، وعلى رأس هذه الثوابت كلام الله:
{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ (27) }
(سورة إبراهيم)
هذا كلام خالق الأكوان، هذا كلام خالق الإنسان، هذا كلام الخبير، هذا كلام العليم، هذا كلام الذي عنده أسباب سعادتنا وسلامتنا، فينبغي على الإنسان ألا يؤخذ في ما يقرأ من مجلات ومن صحف، وما يُدعى إليه من ندوات ومحاضرات، هذه في بعضها الأكثر يدعو إلى مناقضة ما في الكتاب والسنة،
{وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ}