أحيانًا يتمنى الإنسان أن يكون لانحرافه تغطية إيديولوجية، فإذا عثر على تغطية إيديولوجية لانحرافه تمسك بها أيّما تمسك، وسبحان الله! الشبهات حينما يأتيها غطاء إيديولوجي معين أو فكر معين تجد المنحرفين قد تمسكوا بهذا الغطاء تمسكًا لا حدود له، أما المؤمن فيتمسك بكتاب الله، ويتمسك بفهمه فهمًا أصوليًا، يتمسك بسنة رسول الله الصحيحة، يتمسك بإجماع الأمة، لقول النبي عليه الصلاة والسلام:
(( إِنَّ أُمَّتِي لاَ تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلاَلَةٍ ) )
[ابن ماجه عن أنس بن مالك]
الباطل قد يكون غريبًا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ) )
[رواه مسلم والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة]
أناس صالحون في قوم سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم، فيجب أن نعلم أننا نحن في معركة الحق والباطل، وهذه معركة أزلية أبدية، فوطّنوا أنفسكم على وجود طرح لضلالات لا تعد ولا تحصَى، وعلى تهجم على هذا الدين، وعلى كتابه الكريم، وعلى نبيه عليه أتم الصلاة والتسليم، واعلموا علم اليقين أن هذا كلام الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأن الإنسان كلما تعمق في فهم كلام الله ازداد إيمانًا وازداد قوة على ما يطرح من ضلالات في الساحة التي يعيش فيها.
والحمد لله رب العالمين