فهرس الكتاب

الصفحة 5420 من 22028

قال لك شخص ما: على كتفك عقرب، فبقيت هادئًا تمامًا، والتفت إليه، وابتسمت، وشكرته على هذه الملاحظة، معنى ذلك أنك لم تدرك ماذا قال لك، لأن من علامة صحة الإدراك الانفعال، ومن علامة الانفعال أن تقفز، وأن تخلع معطفك الذي على كتفك، إذًا هذا قانون، إدراك، انفعال، سلوك، الله عز وجل قال:

{وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ}

هذا الإدراك، ثم قال:

{وَلِيَرْضَوْهُ}

هذه استجابة نفسية، انفعال، الثالثة:

{وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ}

المؤمن وقاف عند كتاب الله:

إذًا حكمة ربنا من هذا الباطل المزخرف المزين هو ليفرز من يدعي أنه مؤمن، وليس كذلك من يكون مؤمنًا حقًا، المؤمن الحق لا يضحي بالآخرة أبدًا، لا يضحي بالآخرة من أجل متع رخيصة، ولا من أجل شهوة عابرة.

أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا الجوع، فوضع على بطنه حجرًا، وقال:

(( يا رب نفس ناعمة طاعمة، جائعة عارية يوم القيامة. ) )

[البيهقي وابن عساكر عن جبير بن نفير]

المؤمن الذي أيقن بالآخرة لا يضحِي بها من أجل متعة رخيصة، هذا هو المقصود من هذا الابتلاء، الباطل مزين، فوطِّنوا أنفسكم، كل يوم هناك كتاب، وكل يوم هناك محاضرة، وكل يوم هناك ندوة، وبالإنترنت، وبالنوادي الثقافية، هناك دعوة إلى الباطل، دعوة إلى نبذ أحكام الله عز وجل، هناك كلام مزين مزخرف رائع، هذا لقاح لكم، فوطّنوا أنفسكم على هذا، نحن في عصر الشبهات، في عصر الضلالات، في عصر الكلام المزخرف، في عصر إخفاء أخطار الباطل وإبراز إيجابيات ليست صحيحة، بل هي خلّبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت