فهرس الكتاب

الصفحة 5414 من 22028

أحيانًا الدنيا تغر، وتضر، وتمر، ففي البدايات الإنسان يرى الدنيا كبيرة جدًا، يحلم بالمرأة، يحلم ببيت له هندسة خاصة، يحلم بدخل مرتفع، يحلم بمركبة معينة، يحلم بأولاد نجباء، يعيش في الأحلام، لكن بعد حين حينما تحدَّد حياته، وتصبح محصورة في زوجة معينة، وبيت معين، وأولاد معينين يصدم، لذلك الغرور أن تعطي الشيء حجمًا أكبر من حجمه.

رسم الله عز وجل منهجًا في العلاقة بين الأنثى والذكر وهو الذي يعلم أسباب السلامة:

إذا قال طالب لطالب: لا تدرس، سنقدم للأستاذ هدية قبل الامتحان بيومين فيعطينا الأسئلة، هذا شيء مريح جدًا، ألغى الدراسة، أمضى وقته في النوم، وفي متابعة المسلسلات، وفي الطريق مع أصحاب السوء، وفي دور السينما، فلما جاء الامتحان وطرقا باب المدرس كي يعطيهما الأسئلة صفعهما وطردهما، الآن صحا.

الغرور أن تعيش في وهم، أن تعيش في حلم، أن تعيش في شيء غير صحيح، الغرور تمامًا كأن تكون لك دعوى عند قاض، ويقول لك أحدهم: هذا القاضي يقبل الهدية، قدم له هدية ويحكم لك، فلما أردت أن تقدم له الهدية ردك أصعب رد، وحكم عليك، فصحوتَ، فالبطولة أن تصحو قبل فوات الأوان.

{يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا}

لقد رسم الله عز وجل منهجًا في العلاقة بين الأنثى والذكر، علاقة الزوجين، فلما يغتر الإنسان بما يقال في الاختلاط، وفي الانفتاح، وفي الروح الرياضية بين الذكور والإناث، وفي الصداقة البريئة، هذه كلها أوهام، حينما يكتشف أن امرأته قد خانته بحكم الاختلاط، وبحكم التواصل بين الذكور والإناث، وبحكم الانفتاح والحرية، فعندئذٍ يندم يوم قبِل بهذه الأفكار، لأن تشريع الله عز وجل من عند الخبير، من عند الخالق.

{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) }

(سورة النجم)

وهو الذي يعلم أسباب السلامة، وأسباب السعادة.

إذًا: كلمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت