فهرس الكتاب

الصفحة 5415 من 22028

{يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا}

نحن نغتر بزخارف الباطل، يعرضون علينا الباطل مزخرفًا، كلمة حرية، كلمة حقوق المرأة مثلًا، كلمة الانفتاح، كلمة العلمانية، كلمة الموقف العلمي، هذه كلمات براقة ولطيفة، لكن يمرر من خلالها كل أفكار أهل الباطل، تمرر فيها الإباحية أحيانًا، يمرر فيها الفن، يكون الإنسان ساقطًا أخلاقيًا، لكن يضفون عليه اسمًا آخر، لذلك هناك أسماء الآن كلها غير صحيحة، إذا أكل الإنسان مالًا حرامًا يسمى عند الناس شاطرًا، والفتاة المتفلتة تفلتًا كليًا من أية قيمة أخلاقية تسمى متفتحة، والإنسان المنافق الذي يرضي جميع الجهات، ينافق لكل جهة حتى يصعب عليك أن تكتشف هويته يقال له: لبق مرن، ومتجاوب مع كل الفئات، لا هوية له، المنافق هويته أنه ينافق لكل الجهات مجتمعة في وقت واحد.

البطولة أن تستوعب كلام الله وسنة رسوله لتكون قادرًا على تقييم ما يطرحه أهل الباطل:

إذًا:

{يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ}

أي أن الله عز وجل يريد أن يمتحننا، وهذه الدنيا دار ابتلاء، والله يسمح للطرف الآخر أن يوسوس ويزخرف، لكن الطرف الآخر لا يستطيع أن يفعل شيئًا، وأوضح ما يؤكد هذه الحقيقة قول الله عز وجل:

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) }

(سورة إبراهيم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت