معنى غرور: أحيانًا يرى إنسان علبة ثمينة جدًا على الرصيف، فيتوهم أن فيها عقد ماسٍ، فينحني ويأخذها، ويحرص على اقتنائها، ويسرع في المشي، ثم يكتشف أن قمامة المحل التجاري وضعت في هذه العلبة، كيف تكون الصدمة؟ كنت تتوقع عقد ماسٍ، فإذا بها قمامة محل تجاري، هكذا الغرور، أن تتوهم شيئًا واقعه عكس ما توهمت.
لذلك قد يغر الإنسان ببعض المبادئ الهدامة، كالاختلاط، يقول لك: حضارة، المرأة نصف المجتمع، تعليم مختلط، علاقات مختلطة، كل شيء مختلط، الحقيقة هي دافع شهواني عميق جدًا عند الرجال، لكن يعرض عرضًا لطيفًا أنه بدافع تحرير المرأة، وإخراجها من بوتقتها، وإخراجها من عزلتنها، هذا الذي يطرح في الأوساط الشعبية حول ما يسمى بتحرير المرأة، مع أن الإسلام أعطاها كل حقوقها كاملة.
كلمة:
{غُرُورًا}
غرورًا: إظهار ميزات غير صحيحة، وإخفاء أخطار مخيفة، أنت حينما تقنع الإنسان بشرب الخمر بأن الخمر تنسيك الهموم، تجعلك في سعادة، تجعلك في أحلام ممتعة، وتخفي أن الخمر قد تصيبه بتشمع الكبد، وقد تدمر حياته، وقد تذهب عقله، حينما تقنع إنسانًا بالدخان، من حيث النكهة، وتغفل أمامه ما ينتظر المدخن من أورام خبيثة في الرئة، وفي بعض أجهزته، الغرور أن تظهر شيئًا ليس صحيحًا وأن تخفي خطرًا حقيقيًا، هذا الغرور، لذلك قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) }
(سورة فاطر)