فهرس الكتاب

الصفحة 5412 من 22028

أي أن الباطل باطل، لكن الباطل يزين بكلمات منمقة، فإذا أردت أن تجعل المرأة بشكل فاضح، أن تخلع معظم ثيابها، وأن تعرض كل مفاتنها في الطريق، وأمام كل عين، ماذا تقول؟ تقول: تحرير المرأة، تقول: هذه نصف المجتمع، تقول: هذه من حقها أن تظهر ما عندها، الشيء الذي ترغبه أنت شهوتك تعرضه عرضًا آخر، كل القيم الباطلة تعرض عرضًا مزخرفًا، وحينما تريد إلغاء آية قرآنية، أو إلغاء حكم شرعي ثابت بالقرآن والسنة، ومن عند خالق الكون، ومن عند خالق الإنسان، تقول: لا بد من تعديل قانون الأحوال الشخصية، كي تتساوى المرأة بالرجل في الميراث، مع أن خالق الكون، وخالق الإنسان أعطاها حقها وزيادة، نفقتها على زوجها، ومهرها من زوجها، وليس لها إلا أن تربي أولادها، لذلك أعطاها نصف ما يعطي الرجل، لأنها ليست مكلفة إطلاقًا بالإنفاق على البيت، هذه تكفل، لكن الذي يبرز أنها تأخذ نصف الرجل، إذًا لا بد من المساواة بينه وبينها في الميراث، مع أن هذه آية في القرآن الكريم والقرآن الكريم قطعي الثبوت.

على كلٍ ما من دعوة إلى الباطل إلا تغلف بغلاف مزخرف، فالحرية كلمة رائعة لكن نقصد فيها أن نفعل ما نشتهي من دون قيد أو شرط، لك أن تفتح محلًا تعرض فيه كل المحرمات، لك أن تفتح ناديًّا ليليًّا، هذا من الحرية، وأن تجلب الراقصات، وأن تجلب المومسات، وأن تقول: هذه حرية للإنسان، له أن يفعل هذا أو هذا، لك أن تفتح كل هذه الأمراض الوبيلة كالإيدز، ثم نصرخ: لماذا وصلنا إلى هذه النسبة العالية جدًا في مرض الإيدز؟

الغرور أن تتوهم شيئًا واقعه عكس ما توهمت:

الحقيقة أيها الأخوة، نحن أمام كلام مزخرف لا يصمد أمام التحقيق الدقيق، والواقع الذي يفصم الأمر فصمًا كاملًا:

{يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت