فهرس الكتاب

الصفحة 5402 من 22028

أيها الأخوة، هذه الآية لها شرح طويل، ولكن وطنوا أنفسكم أن هناك معركة أزلية أبدية بين الحق والباطل، في أي عصر، في أي مصر، هناك أعداء للحق، وهناك مؤيدون للحق، ومرة يتغلب أهل الحق، ومرة يتغلب أهل الباطل، ونحن في أسوأ اختبار، نحن في وقت تغلب أهل الباطل على أهل الحق، لذلك لهم الكلمة الأولى، وهم يديرون حربًا لا هوادة فيها بين الحق والباطل، لذلك وطِّن نفسك في شيء طبيعي أراده الله عز وجل، بطولتك أن تكون جنديًا من جنود الحق، من لم يجاهد، ومن لم يحدث نفسه بالجهاد مات على شعبة من النفاق، أقلّ أنواع الجهاد جهاد النفس والهوى، وبعض أنواع الجهاد أن تُعلِّم القرآن، وأن تدعو إلى الله عز وجل، وبعض أنواع الجهاد أن تنمي خبراتك، أن تقدم لأمتك كل خير، أن تقويها، أن تخفف من همومها.

القرآن الكريم يثبت للكفار أن من مكرهم ما يزيل الجبال:

إذًا أيها الأخوة، قضية

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا}

النبي كامل كمالًا مطلقًا، النبي معصوم، عنده منطق، وأدب، ورحمة، ومع ذلك له أعداء، قال له رجل: يا محمد، والله ما كان على وجه الأرض رجل أبغض إلي منك.

أبو لهب عم النبي عليه الصلاة والسلام قال له: تبًا لك، ألهذا دعوتنا؟ هذه قضية الحق والباطل، قد تقول أنت: هذا داعية له أخطاء، لكن ما بال الأنبياء لهم أعداء؟

مما يروى حادثة فيها مغزى فقط: سيدنا موسى قال في المناجاة: يا رب، لا تُبقِ لي عدوًا، فقال الله: يا موسى، هذه ليست لي، أليس هناك أعداء لله عز وجل؟

إذًا:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ}

وشيطان الإنس مقدّم على شيطان الجن،

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ}

إذًا القرآن الكريم يثبت للكفار أن من مكرهم ما يزيل الجبال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت