{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111) }
لو رأى الناس الملائكة في أعينهم،
{وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى}
استيقظ ميت من قبره وقال عما رآه بعد الموت،
{وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ}
هذه المشيئة ليست مشيئة جبر لكنها مشيئة قانون، فإنه من الممكن أنْ تطبع بطاقة، وتكتب:"الطبيب فلان"، وتحمل بورد، ممكن أنْ تستأجر بيتًا، وتجعله عيادة، لكن لا تستطيع أن تنال الشهادة إلا إذا دخلت إلى الجامعة، قد تفعل تزويرًا كل شيء، وأمامك محاسبة شديدة جدًا، أما أن تكون طبيبًا حقًا فلا بد من أن تنتسب إلى كلية الطب.
الطريق الذي رسمه الله للهداية:
الله رسم للهدى طريقًا،
{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ}
إلا إذا سلكوا الطريق الذي رسمه الله للهداية، لا يمكن أن يسمح لك أن تعالج المرضى، وأن تأخذ منهم أتعابك إلا إذا كنت تحمل شهادة جامعية من كلية الطب، هذا هو الطريق الوحيد، أما أن تكون لك أفكار في الطب، تطالع مجلات طبيبة، أن ترتدي ثوبًا أبيض، أن تضع النظارات على عينيك، أن تقتني جهاز فحص للضغط، هذا كله لا يقدم ولا يؤخر، ما لم تلتحق بكلية الطب فلا يمكن أن تكون طبيبًا، هذا للتقريب فقط.
الله رسم للهدى طريقًا، فما لم تسلك هذا الطريق فلا يمكن أن تهتدي، أمرك أن تتفكر في خلق السماوات والأرض، أمرك أن تقرأ القرآن، أمرك أن تتبع سنة النبي العدنان، أمرك أن تكون مع المؤمنين.