{وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}
المقولة الدقيقة أيها الأخوة أن العبرة في الجامعة لا أن ينجح كل الطلاب، العبرة في الجامعة أن تأتي النتائج مطابقة للمقدمات، فحينما لا ينجح طالب لم يدرس فهذا وسام شرف للجامعة، وحينما ينجح المتفوق فهذا وسام شرف آخر، فالله عز وجل خلق الإنسان، ونصب له هذا الكون الذي يشفّ عن أسماء الله الحسنى، وأنزل على أنبيائه الكتب، وبعث المرسلين.
شيء آخر، أفعال الله جل جلاله تنطق بوجوده وبكماله، فبين آياته الكونية، إلى آياته التكوينية، إلى آياته القرآنية، إلى رسله، إلى أنبيائه، إلى الدعاة، إلى التربية النفسية.
حينما يؤمن الإنسان يحقق مصالحه في الدنيا والآخرة:
قال الله عز وجل:
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) }
(سورة الليل)
لا تجد وسيلة من وسائل الهدى إلا وسخرها الله للإنسان، فإذا تعامى الإنسان عن كل هذه الآيات، وطالب النبي أن تكون الصفا ذهبًا صرفًا، أو طالب النبي كما قال أنْ يرقى إلى السماء، أو طالب النبي عليه الصلاة والسلام أن تفجر الأرض له ينابيع، هذا الطلب لو أنه حصل ولم يؤمنوا لاستحقوا الهلاك الفوري، وهذا من سنن الله عز وجل، إذا طولب الأنبياء بمعجزة، والأنبياء توسلوا إلى الله أن تكون هذه المعجزة ونزلت، ولم يؤمنوا استحقوا الهلاك، فلذلك الله عز وجل بلغ النبي e ، هذه المعجزات سهلة، لكن لو أنها نزلت ولم يؤمن قومك لاستحقوا الهلاك، فالنبي عليه الصلاة والسلام خاف على أمته، ولم يقبل أن تأتي المعجزات فتكون سبب هلاك قومه،
{وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}
الحديث القدسي الصحيح: