إن القضية ليست قضية تشفٍّ، ولا قضية فورة، ولا قضية اندفاع، ولا قضية ارتجال، ولا قضية تصرُّفٍ أرعن، القضية مصير أمة، سلامة أمة، أمن أمة، حياة أمة، أما حينما نقصر في فهم دورنا، وفي فهم المنهج الصحيح لتحرُّكِنا نكون قد دفعنا ثمنًا باهظًا كانت أمتنا في غنًى عن دفع هذا الثمن الباهظ.
سيدنا خالد حينما انسحب في الوقت المناسب، وحقن دماء أصحاب رسول الله، فسمَّاه بعض مَن في المدينة فرارًا، لكن النبي صلى الله عليه وسلم سماه كرّارًا، ولم يسمّه فرارًا، لأنه حقن دماء أصحاب رسول الله.
عندما تؤمّن أيضًا مصالح الأمة، تؤمّن حياتها، تؤمّن عزتها، تؤمّن كرامتها بعمل مدروس، مجمع عليه، مغطى، فيه تأصيل، فيه فتوى مجمع عليها هذا شيء، وحينما تتحرك حركة غير مدروسة ليس لها مرجعية شيء آخر.