فهرس الكتاب

الصفحة 5380 من 22028

هذا الشيء يعني أن يقف الإنسان وقفة جريئة، وهذا الشيء لا يعني أن يكون الإنسان جبانًا، ولا يعني أن يكون الإنسان متخاذلًا، ولا يعني أن يكون الإنسان مستسلمًا، ولكن لا بد من عمل وفق الضوابط الشرعية، هذا يعني أن يفهم الإنسان قوله تعالى:

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) }

(سورة الشورى)

أيها الأخوة، ينبغي أن تكون دقيقًا جدًا في التعامل مع الطرف الآخر، ينبغي أن تتعامل معه وفق منهج الله، ينبغي أن تأتمر بما أُمرت، وتنتهي عما عنه نُهيت، وألاّ يكون الدافع إرواء الغليل، ولا بدافع التشفي، ولا بدافع إحداث شيء يدغدغ مشاعر المسلمين إلى حين ثم يجر عليهم الويلات تلوً الويلات، العبرة أن يكون عملك وفق منهج الله، أن يكون عملك وفق ضوابط الشرع، أن يكون عملك وفق ما يرضي الله عز وجل، قال الله عز:

{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ (190) }

(سورة البقرة الآية: 190)

هذا أصل، قاتل الذي يقاتلك، أما إذا اعتديت على إنسان لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بموضوع القتال فتقلب العالم كله عليك، عندئذٍ يتهم دينك أنه دين قتل، ودين جهل، ودين تخلف، أنا أتكلم من واقع مؤلم جدًا، كل واحد منا يتمنى أن الذي حصل ليته لم يحصل، ولكن بعد فوات الأوان، وهذه الآية أصل في ذلك:

{وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ}

كل مسلم هو في الحقيقة سفير للمؤمنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت