لا ينبغي أن يبادر أحدهم لا إلى حرب ولا إلى سلم من دون أن يكون مع مجموع المؤمنين، هذه قضايا مصيرية، لا يستطيع آحاد المسلمين أن يبتّوا فيها، آحاد المسلمين لا يستطيعون أن يعطوا حكمًا من دون مرجع، من دون حكم شرعي، من دون أصل، وإلا سبّب آحاد المسلمين لمجموع المسلمين آلامًا لا تنتهِي،
{وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}
هذا مشرك يدعي إلهًا زورًا وبهتانًا، هو ليس إلهًا، هو مخلوق، هو صنم، هو حجر، لا يقدم ولا يؤخر، تسبّه، فيتطاول على الإله الحقيقي، ويسبُّه.
لذلك كم من عمل غير مدروس، غير مؤصل، لا يستند إلى حكم شرعي، لا يستند إلى إجماع المؤمنين، هذا العمل سبب هلاك ودمار لمجموع الأمة، وهذا الشيء ترونه بأم أعينكم، وتسمعونه بآذانكم،
{وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ}
على المؤمن أن يكون عمله وفق منهج الله ووفق ضوابط الشرع:
الحقيقة أن هذا على مستوى السباب، فكيف الأمرُ على مستوى القتل؟ وعلى مستوى الدمار؟ فكيف على مستوى نهب الثروات؟ فكيف على مستوى احتلال البلاد؟ كيف على مستوى قهر الإرادة؟ كيف على مستوى تغيير الثقافة؟ كيف على مستوى إلغاء العمل الخيري؟ فكلما رفعت العمل غير المدروس، غير المتفق عليه، غير الشرعي، غير المنتمي لأصل ديني صحيح، وجاءت الآلام تلو الآلام، والمصائب تِلوَ المصائب، والقهر بعد القهر، هذا الذي يحصل بسبب عمل فردي غير مدروس، وغير مخطط له، ولا يأخذ حكمًا شرعيًا قويمًا، على مستوى السباب هناك حظر، فكيف على مستوى آخر؟!!