فهرس الكتاب

الصفحة 5378 من 22028

هؤلاء الذين يدعون من دون الله مشركون، فإذا سببت آلهتهم المزعومة انتقموا منك فسبوا الإله الحقيقي، من هو الخاسر الأكبر؟ من ينتمي إلى الإله الحقيقي، هذا على مستوى السباب، فكيف على مستوى آخر؟ أنت حينما تفعل شيئًا فيكيل الطرف الآخر لأمتك أضعافًا مضاعفة ففي النهاية تسببت في آلام لا تنتهِي، لذلك أي عمل يقوم به الإنسان أو المسلم ليس وفق منهج الله، ويسبّب لهذه الأمة آلامًا لا تنتهِي فهو محاسب على ذلك يوم القيامة أشد الحساب، العبرة أن تكون رحيمًا بالمؤمنين، فكم من مصيبة ألمّت بالمسلمين كانوا في غنى عنها، لولا أن عملًا غير شرعي، وغير منهجي، وليس مغطّى بالحكم الشرعي، وليس صادرًا عن مرجعية حقيقية فُعل بشكل طائش، فكان سبب دمار هذه الأمة.

الإسلام فيه ضوابط و مبادئ:

هذه قاعدة أيها الأخوة، في النهاية من يدفع الثمن؟ إذا كان الذي يدفع الثمن في النهاية أمة الإسلام، وكان الثمن باهظًا جدًا فالذي فعل شيئًا طائشًا غير مدروس، غير مؤصل، غير مغطى بالدليل الشرعي فقد سبّب للأمة آلامًا لا يعلمها إلا الله، وسوف يحاسب عنها يوم القيامة حسابًا شديدًا، فقضية العمل لا بد لها من ضوابط، الإسلام فيه ضوابط وفيه مبادئ، الصحابة الكرام يوم كانوا بمكة، قال تعالى لهم:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ (77) }

(سورة النساء الآية: 77)

هذا أمر قرآني لكل المسلمين يوم كانوا في مكة أن يكفوا أيدهم عن الطرف الآخر لأنه لو فعلوا ما يتراءى لهم أن هذا صواب لجروا على الدعوة سلبيات هم في غنى عنها.

هذه الآية أيها الأخوة تدعو إلى التبصر وإلى التأني، والمسلمون كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( سِلْمُهُمْ وَاحِدَةٌ، وَحَرْبُهُمْ وَاحِدَةٌ ) )

[ورد في الأثر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت