فهرس الكتاب

الصفحة 5347 من 22028

الله عز وجل لا يتدخل تدخلًا مباشرًا في إرادتك، ممنوع، لكن أجمل ما في الموضوع أنت حينما تتخذ قرارًا صحيحًا يرضي الله، الله عز وجل يملأ قلبك راحة وطمأنينة، الآن أفعالك تدعمك بالتوفيق، جرب، اطلب طلبًا يرضي الله، الأمور كلها في خدمتك، تطلب أن تنفق يأتيك الله بالمال من حيث لا تحتسب، تطلب أن تدعو إلى الله يلهمك أن تقول كلامًا مؤثرًا، تطلب أن تعاون الناس يعطيك وسائل المعاونة، لذلك:"إذا أراد أن يظهر فضله عليك خلق العمل فيك ونسبه إليك".

الله عز وجل لا يتدخل تدخلًا مباشرًا ولكن يحيطك بظروف تدعوك إلى الإيمان، وأحيانًا يخوفك أو يرسل لك عقبات تمنعك أن تعصي الله عز وجل.

رجل كان عليه زكاة مال ما يقارب عشرة آلاف ليرة، طلبت منه زوجته أن يشتري أثاثًا جديدًا للبيت، وأن يدهنه، ضغطت عليه إلى أن حملته على أن يمتنع عن دفع زكاة ماله، وأن يصلح البيت بهذا المال، ارتكب حادث سير مع سيارة ثانية، أقسم بالله العظيم أن كلفة إصلاح السيارة كانت ما يقارب عشرة آلاف ليرة، هذا الدرس من الله، المبلغ الذي لم يدفعه زكاة ماله دفعه لإصلاح مركبته، وقس على هذا الأمر.

أنا أرى أن الذي يشدك إلى الدين شدًّا قويًّا ليست أفكار الدين، مع أن أفكار الدين رائعة، الدين قدم لك فلسفة أولًا عميقة وشاملة ومتناسقة، ثلاث كلمات، عميقة وشاملة ومتناسقة، الإنسان إذا كفر بالله عنده ثغرات في فهمه، عنده ألف سؤال بلا جواب، أما المسلم حينما اهتدى إلى الله وقرأ القرآن فعنده فلسفة شاملة، وكاملة، وعميقة، ومتناسقة عن الكون والحياة والإنسان، عن المصائب، عن الغنى والفقر، عن العمر، عن الإنجاب وعدم الإنجاب، معه تفسير دقيق، لكنني متأكد أن الذي يشدك إلى الدين ليست هي أفكار الدين، مع أنها عميقة، وشاملة، وكاملة، ودقيقة، ومتناسقة، لكن الذي يشدك إلى الدين معاملة الله لك بعد أن اصطلحت معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت