الإنسان مخير فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها:
شاب مؤمن يعمل في معمل، المعمل لوالده، والمعمل ضخم، وجيد، ودخله كبير جدًا، جاءه من يطلب منه قطعة من البلاستيك بعدد كبير، وأرباحها كبيرة، طبعًا فرح ووافق، وكل شيء انتهى، وهو يخرج قال له: هذه أريد لونها خمري، قال له: مثلما تريد ولكن ما السبب؟ قال له: أريد أن أضعها مَسكة لعلبة وِيسكي، قال: والله أعتذر، ما ترك طريقة يتوسل له بها أن ينفذ هذا العقد، فلما امتنع وصل إلى والده، الوالد ليس بمستوى ابنه غضب كثيرًا، قال له: أنت لا علاقة لك، هذا تزمت، أصرَّ الابن، أنا لا أفعلها، هذه تتناقض مع مبدئي ومع ديني، يقسم بالله العظيم وهو حي يرزق، وأنا استأذنته أن ألقي قصته على المجموع، قال لي: والله بعد اثنين وعشرين يومًا جاءني عرض، أقول: إذا كانت أرباح العرض الأول أربعمئة ألف فأرباحه هنا كانت أربعة وعشرين مليونًا.
(( ما ترك عبد لله أمرًا لا يتركه إلا لله إلا عوضه الله منه ما هو خير له منه في دينه ودنياه ) )
[رواه ابن عساكر عن ابن عمر]
هذا الأخ يمكن في المستقبل أن تأتيه في معصية فيوافق، ما الذي شده للدين؟ معاملة الله له، وأنا أقول لكم كلامًا دقيقًا: ما منا جميعًا واحد يخطب ود الله إلا ويرى بالملموس والمحسوس وفورًا معاملة الله تغيرت، بصحتك، ببيتك، بأولادك، بعملك، بتوازنك، بسعادتك، براحة نفسك، بطمأنينتك، الله موجود، هو ينتظر من هذا العبد حركة.
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) }
(سورة الكهف)