فهرس الكتاب

الصفحة 5344 من 22028

لذلك ورد في بعض الأحاديث: أن أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان، ومقام الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، الحقيقة أن تشعر بمعيَّة الله عز وجل هذه أكبر ضمانة لاستقامتك، ثم يقول الله عز وجل:

{قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104) }

(سورة الأنعام)

أخواننا الكرام، الإنسان بجبلته دائمًا يميل إلى أن ينسب أخطاءه لغيره، أولًا لئلا يختل توازنه، أو لئلا يكون مدانًا عند الناس، فما من سيئة إلا وتنسب إلى القضاء والقدر، هكذا الله أراد لي، نحن عبيد، ما بيدنا شيء، هذا ترتيب الله، ترتيب سيدك، يرتكب حماقات وأخطاء، وهناك نغمة ثانية، كلما ارتكب خطأ يقول: الله يلعن الشيطان، العن نفسك، الشيطان لا علاقة له.

لا يستطيع أحد أن يُضل أحدًا إلا إذا كان على شاكلته:

قال تعالى:

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) }

(سورة إبراهيم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت