الآن دقق: ما كان بإمكان الإنسان أن يعلم وهو يصنع الدواء أن هذا الدواء له مضاعفات في القلب خطيرة إلا بعد أن يطرح بالأسواق، أو يجرب على الفئران سابقًا، ثم على بني البشر في العالم الثالث لاحقًا ـ وهذه وصمة عارٍ بحق البشرية ـ أن الشركات العملاقة في العالم الغربي الآن تجرب دواء على دول في العالم الثالث، على أساس دواء مسموح باستيراده، يرسلون مندوبين ليكتشفوا النتائج، فإذا كان فيه سلبيات يمنع طرحه للبيع في بلد المنشأ، فلذلك ليس بإمكان أي شركة أدوية أن تصنع دواء وتتنبأ بالأخطاء الجانبية التي يمكن أن تنتج عنه، هذه تريد خبرة، الله هو الخبير، لذلك قال تعالى:
{وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) }
(سورة فاطر)
أنت دائمًا لا حظ نفسك إذا كان ـ لا سمح الله ولا قدر ـ عندك أعراض مرض عضال، لا يمكن أن تسلم نفسك لطبيب عادي، إلا لطبيب معه اختصاص من أكبر دولة في العالم بهذا المرض، دعك من جسمك، الجسم غالٍ جدًا، جهاز كمبيوتر لا تسلمه لبائع خضار يصلح لك خلله، تبحث عن وكيل الشركة الصانعة، فأنت تحب الخبير.
أن تشعر بمعيَّة الله عز وجل هذه أكبر ضمانة لاستقامتك:
والله قال:
{وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}
صدق وآمن أن الله وحده هو الخبير بأسباب سلامتك، وأسباب سعادتك، وحينما تتوهم أن السعادة بالمعصية فهذا منتهى الجهل، مستحيل وألف مستحيل أن تطيعه وتخسر، أو أن تعصيه وتربح، لكن الله عز وجل يحب أن يمتحن الإنسان، كل المعاصي تقريبًا محببة، ويبدو أنها تسعد الإنسان إلى حين، لكن السعادة الحقيقية تأتي من الطاعات، القضية تحتاج إلى إيمان،
{وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}