أقرب شيء لك قلبك، واللهُ بينك وبين قلبك، حتى الخواطر مكشوفة عند الله، لا تخفى عليه خافية.
{يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (18) }
(سورة الحاقة)
معنى كلمة خبير:
إذًا الله معنا، لكنه لطيف، لطيف وهو معنا.
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) }
(سورة الحديد)
معكم بعلمه،
{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}
كلمة خبير الحقيقة تحير، ما الفرق بينها وبين العليم؟ والله قضية خبرة شخصية، أحيانًا تصنع آلة وفق أعلى مواصفات علمية، كلها قوانين بالميكانيك، والفيزياء، والكيمياء، والرياضيات، لكن على الاستعمال تكتشف بعض الأخطاء، أن قطعة المحرك هذه ضعيفة، عدة مركبات كسرت، فالخبرة أن تعلم صلاحية هذه الأفكار النظرية في أثناء التطبيق، في أشياء كثيرة تصنع ثم تعدل، أوضح شيء بالبذور، ما من شركة زراعية يمكن أن تقول لك: هذه البذرة هكذا مواصفاتها، تقول لك: ازرعها وأعطنا النتائج، لا تأخذ خصائص البذور إلا من التجارب، لكن ما من جهة علمية تستطيع أن تتنبأ بخصائص هذه البذرة، فالخبرة هي علم مطبق، أو هي علم قابل للتطبيق من دون ثغرات، وهناك أشياء لا تعد ولا تحصى في الصناعة، في الميكانيك، في الأدوية أحيانًا، خبرة نظرية رائعة، على التطبيق هذا الدواء يسبب مرضًا جلديًّا، يسبب حساسية، هذا الدواء يؤثر على القلب، هذا الدواء يحدث جلطة.