آيات التفكر والتعقل في القرآن تقترب من ألف آية، والعقل مناط التكليف، فكر من أين؟ وإلى أين؟ ولماذا؟
{بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ}
هذا الإله العظيم هل يحتاج إلى ولد؟ أنت بحاجة إلى ولد، لأن:
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)
(سورة الرحمن)
الإنسان مجبول على حب وجوده، وعلى حب سلامة وجوده، وعلى حب كمال وجوده، وعلى حب استمرار وجوده، فالإنسان يتصور أنه إذا مات وله ولد يخلفه من بعده يأخذ هذا المال الذي جمعه في عمره المديد، يتابع ذكرى اسمه، الآن كل الناس تقريبًا إذا جاءه ولد، والولد جاءه ولد، يسمي ولد الولد باسم الجد، أكثر الأطباء يكتب اسمه واسم أبيه، فلان فُلان الفلاني، لأن الأب يحب أن يستمر ذكره في أحفاده، أنت بحاجة إلى استمرار، والموت ينهي الاستمرار، فلا بد من استمرار عن طريق الأحفاد، والذي لم يأته ولد يتألم، مع أن الله سبحانه وتعالى حكيم عليم، لو كشف الغطاء لاخترتم الواقع.
والله أيها الأخوة، للإمام علي كرم الله وجهه كلمتان لا أنساهما، الأولى:"والله لو كشف الغطاء ما ازددت يقينًا"، أي يقينه بحكمة الله، ويقينه برحمة الله، ويقينه بعطاء الله، ويقينه بالدار الآخرة قبل كشف الغطاء كيقينه بعد كشف الغطاء، أما القول الثاني:"والله لو علمت أن غدًا أجلي ما قدرت أن أزيد في عملي"، أي ماشي بأقصى سرعة، لو علمت أن غدًا أجلي ما قدرت أن أزيد في عملي.
الإنسان فقير إلى الله:
إذًا هذا الإله العظيم هل يحتاج إلى ولد؟! نحن كبشر نحتاج إلى ذرية، متوهمين أن هذه الذرية تتابع ذكرنا بعد موتنا، لكن ورد في بعض الآثار القدسية: