فهرس الكتاب

الصفحة 5328 من 22028

للتقريب: إنسان فقير جدًا، لا يملك أن يشتري لعقة عسل، ولم يذق العسل في حياته، لكن وجد مقالة في مجلة عن النحل، وعن عظمة هذه الحشرة، فدمعت عينيه تعظيمًا لله عز وجل، هذا الإنسان الذي لم يذق طعم العسل حقق الهدف الأكبر من خلق العسل، مع أنه لم يذقه، والذي يتفنن في شراء أنواع العسل هذا من الزهر الفلاني، ولم يفكر في هذا الشيء الذي خلقه الله عز وجل عطل الهدف الأكبر من خلق العسل، فالتفكر في الكون هو تحقيق للهدف الإرشادي، فلذلك الله عز وجل قال:

مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147)

(سورة النساء)

كل شيء خلقه الله له هدف إرشادي وهدف نفعي، فالهدف الإرشادي موقفك منه أنك تؤمن بالله، والهدف النفعي موقفك منه أن تشكر الله، فأنت إذا آمنت وشكرت حققت الهدف الأكبر من وجودك وعندئذٍ تتوقف المعالجة،

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}

أنت إذا آمنت وشكرت حققت الهدف الأكبر من وجودك.

يا أيها الأخوة الكرام، مجال الكون واسع جدًا، بالعين المجردة يمكن أن ترى عشرة آلاف نجم بالمراصد طبعًا، لكن الآن هناك أخبار ـ والله ـ وقع تحت يدي موسوعة علمية، طبعًا موسوعة موثقة، الرقم الذي سمعته من هذه الموسوعة صوتًا وصورة، أن هناك ثلاثة آلاف مليار مجرة، وكل مجرة فيها ملايين مَلايين الكواكب والنجوم، لذلك:

وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47)

(سورة الذاريات)

آيات التفكر والتعقل في القرآن تقترب من ألف آية:

هذا الإله العظيم ألا يخطب وده؟ ألا ترجى جنته؟ ألا تخشى ناره؟ ألا يطاع أمره، ألا يجتنب نهيه؟ إلى أين نذهب؟

مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (155)

(سورة الصافات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت