مرة ثانية أيها الأخوة، الكون قرآن صامت، الكون كتاب مفتوح، الثابت الأول في الإيمان، أي اعتراض على الدين، أي نقض لآية في زعم الواهمين، أي اعتراض على السيرة، أي اعتراض على حكم فقهي، يمكن أن يأتي إنسان ذكي، ويكشف ملمحًا يعده نقصًا في آية أو في حديث، وهذا شيء موجود، أما الكون فيخضع له كل العلماء، لذلك هذا أكبر عالم فيزيائي أينشتاين الذي جاء بالنظرية النسبية، هذا يقول: كل إنسان لا يرى في هذا الكون قوة هي أقوى ما تكون، عليمة هي أعلم ما تكون، حكيمة هي أحكم ما تكون، رحيمة هي أرحم ما تكون، هو إنسان حي ولكنه ميت، فحياتك في معرفة الله، وتحقيق أهدافك في معرفة الله، وتحقيق الهدف الذي خلقت من أجله هو معرفة الله، لأن الله سبحانه وتعالى سخر هذا الكون تسخير تعريف وتكريم، تعريف بذاته، وبقدرته، وبأسمائه الحسنى، وتكريم كي ننتفع به في الدنيا.
أي شيء خلقه الله له وظيفتان، وظيفة إرشادية، ووظيفة نفعية، فإن انتفعت بوظيفته الإرشادية فقد حققت الهدف الأكبر من هذا الشيء، وإن لم تنتفع بالوظيفة الإرشادية وانتفعت بالوظيفة المادية حققت الهدف الأصغر.
أي شيء خلقه الله له وظيفتان:
أي شيء خلقه الله له وظيفتان؛ وظيفة إرشادية، ووظيفة نفعية، فإن انتفعت بوظيفته الإرشادية فقد حققت الهدف الأكبر من هذا الشيء، وإن لم تنتفع بالوظيفة الإرشادية وانتفعت بالوظيفة المادية حققت الهدف الأصغر.
العالم الغربي انتفع إلى أعلى درجة بالوظيفة النفعية للأشياء، أما المؤمن فينبغي أن ينتفع الانتفاع الأكبر بالوظيفة الإرشادية.