[رواه الحكيم البيهقي في شعب الإيمان عن أبي الدرداء]
إذا أنت دعوت إنسانًا، وتكلفت، وهيأت له طعامًا نفيسًا، وضيافة حارة، ومقعدًا وثيرًا، وابتسامة مشرقة، بعدما أكل المقبلات، والعصير، والطعام النفيس، والحلويات، والفواكه، توجه إلى خادم في البيت، وقال له: شكرًا لهذه الدعوة، كم يكون موقف هذا الضيف حقيرًا، كل هذا الإكرام من صاحب البيت، والطعام طعامه، والإكرام إكرامه، والكلفة دفعها، ثم يتوجه هذا الضيف إلى خادم البيت ويظهر له كل امتنانه.
هذا الذي يحدث للناس، تجده ينسى الله، إن جاءه خير من إنسان ينسى الله عز وجل، إن سمح الله لطبيب أن يشفي ابنه ينسى الله، يقول لك: هذا الطبيب ليس له شبيه، فهناك شرك واضح جدًا.
الشرك الخفي:
أخواننا الكرام، الآية مخيفة:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) }
(سورة يوسف)
الشرك الخفي أن ترى مع الله أحدًا، نحن بحالة شرك خفي كبيرة جدًا، هناك أناس إذا ابتسم وحيد القرن يرتاح، إذا ابتسم، وإذا هدد يقلق، الآن يفعل حصارًا اقتصاديًا، غدًا يرتفع كل شيء، هناك خوف من غير الله.
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) }
(سورة آل عمران)
أخواننا الكرام، كلمة أقولها لكم بصراحة: لا يمكن أن يأمرك أن تعبده ويسلمك إلى غيره لا تصح.
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ (123) }
(سورة هود الآية: 123)
متى أمرك أن تعبده؟ بعد أن طمأنك،
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ}