فهرس الكتاب

الصفحة 5315 من 22028

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة]

الآية الكريمة:

{وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ}

كلمة شركاء تعني آلهة، الله عز وجل إله، والجن آلهة، قد يتبادر للذهن أنهم عدوا الجن آلهة، كلمة شركاء، وكلمة يعبدون الجن، أي يطيعون الجن، الحقيقة هي أن العبادة خالص الطاعة، طاعة خالصة، محض طاعة، ومحض محبة، ومحض استسلام، ومحض رضا، إنك إن عبدت الله ينبغي أن تطيعه، وينبغي أن تحبه، وينبغي أن تتوكل عليه، وينبغي أن ترجو ما عنده، وينبغي أن تخاف منه وحده، هذه العبادة، والعوام يستخدمون هذا المعنى، يقول لك: تزوج امرأة تعبده من دون الله، أي تطيعه، فإذا أشرك إنسان بالله، وعبد غير الله لا يعني هذا أنه يسمي هذا الذي يعبده إلهًا، لكن لمجرد أن تطيعه فقد عبدته:

(( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) )

[رواه الطبراني في الكبير عن عبادة بن الصامت]

كن محسوبًا على الله ولا تكن محسوبًا على جهة أرضية:

أخواننا الكرام، بالمناسبة لا يليق بالإنسان، بل يزري به أن يكون لغير الله، تكفي هذه الكلمة، لا يليق بك، ويزري بك أن تكون لغير لله، أنت لله، لذلك كن محسوبًا على الله، ولا تكن محسوبًا على جهة أرضية، والذي يحسب على جهة أرضية قيمته من قيمة هذه الجهة، فإن سقطت سقط معها، بالمناسبة الدعوة إلى الله أكبر من أن تكون محسوبًا على جهة أرضية أنت لله.

{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) }

(سورة الجن)

{وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ}

الجنة فيها معنى الخفاء، والجن فيه معنى الخفاء، والترس المِجن فيه معنى الخفاء، كل شيء يخفي شيئًا فهو من مادة جنن، الأصل ثلاثي.

{وَخَلَقَهُمْ}

الشيء العجيب:

(( إني والجن والإنس في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر غيري، خيري إلى العباد نازل، وشرهم إلي صاعد ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت