فهرس الكتاب

الصفحة 5295 من 22028

بحار بمساحات واسعة، خصيصة في الهواء، وهي حمل بخار الماء، خصيصة فرعية، أن كل درجة حرارة للهواء تحتمل كمية من بخار الماء، الآن لا بد من أن يساق هذا السحاب أي بخار الماء إلى مناطق الأرض كي ينقلب إلى أمطار فلا بد من رياح، وخلق الرياح من آيات الله الدالة على عظمته، خلْق الرياح متعلق بالضغط المرتفع والضغط المنخفض، طبعًا جرب ذلك.

لو أنك دفأت غرفةً، وشققت الباب، وأشعلت شمعة، تجد أن الهواء البارد يدخل إلى الهواء الدافئ، لأن الهواء البارد مضغوط، والهواء الحار أقل ضغطًا.

مرةً فيما أذكر كنت في الحج، أقلعت الطائرة من جدة، وقد لاحظت أن إقلاعها ليس حادًا بخط مائلٍ نحو الأرض، لذلك أخذتْ مسافة أطول حتى ارتفعت عن سطح الأرض، أما في دمشق فالإقلاع بخط يشكل مع أرض المطار زاوية أكبر، فلما سألت أحد الطيارين عن هذا السر، قال: الهواء في دمشق بارد، لذلك يحمل الطائرة بمسافة أقل، تقلع، أما الهواء في جدة فساخن، مخلخل، لا يحمل الطائرة، تحتاج إلى مسافة أطول كي ترتفع عن الأرض، فالفرق بين الضغطيين هو السبب، الرياح تسوق السحاب.

الآن لو أن هذا السحاب يحمل في منطقة دافئة كمية بخار ماء كبيرة، ثم واجه جبهة باردة يتخلى الهواء عن الكمية الزائدة، عن النسب الدقيقة في حمل بخار الماء، لا بد من ذرات تنعقد عليها حبة المطر، إما الغبار أو أي ذرات أخرى، هذه الذرات تنقلب إلى حبات مطر لطيفة، لولا الهواء الذي يوازن سرعتها لوصلت إلى الأرض بوزن يقدر باثني عشر كيلو، ولأنها صغيرة جدًا لثقبت رؤوس الناس، لكن الهواء يخفف من سرعتها ويجعلها متوازنة.

النبات والبذور من آيات الله الدالة على عظمته:

{وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت