فهرس الكتاب

الصفحة 5286 من 22028

إذًا أنت بين آيات كونية، وآيات قرآنية، وآيات تكوينية، ابدأ بالكونية، وثني بالقرآنية فهما متكاملان، إن استوعبت الآيات الكونية والقرآنية أمكنك أن تفهم الآيات التكوينية، لا تعترض عندئذٍ على الله، لا تقل: في العالم ظلم، لا تقل: هناك أقوياء وضعفاء، كل هذه الأسئلة التي يطرحها أهل الدنيا البعيدون عن الله عز وجل لا تطرحها أنت، إذًا:

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا}

هنا في وظيفة محدودة،

{لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}

لكن هناك آيات أخرى:

{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ (13) }

(سورة الجاثية الآية: 13)

تسخير تعريف وتكريم، ينبغي أن تؤمن به من خلال آياته، وينبغي أن تشكره من خلال نعمائه وإحسانه.

{قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}

والحقيقة النجوم، ماذا نعلم عن النجوم؟ بعض الإحصاءات أننا لا نستطيع أن نعد بالعين المجردة أكثر من عشرة آلاف نجم فقط، بينما أحد المجرات في أحدث موسوعة علمية معتمدة تقريبًا ثلاثة آلاف مليار مجرة، وفي كل مجرة مليون ملْيون نجم، فالنجوم التي لا نراها لا تعد ولا تحصى، لذلك قال تعالى:

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) }

(سورة الجاثية)

الجزء الأخير من القرآن الكريم جزء مكي فيه إرشاد إلى التفكر في الكون:

ذكرت لكم كثيرًا أن بعد الأرض عن الشمس مئة وستة وخمسون مليون كم، وأن الشمس تستوعب مليون وثلاثمئة ألف أرض، وأن نجم قلب العقرب يستوعب الشمس والأرض مع المسافة بينهما، والحديث عن النجوم لا ينتهي، وقد قال الله عز وجل:

{قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (101) }

(سورة يونس الآية: 101)

وقال:

{فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) }

(سورة عبس)

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت