فهرس الكتاب

الصفحة 5285 من 22028

{سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ (53) }

(سورة فصلت الآية: 53)

فالوظيفة الأولى أن تعرف الله من خلال هذا الذي خلقه لك، هذه الوظيفة الأولى وقد عبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

(( هِلالٌ خَيْرٍ وَرُشْد ) )

[رواه أبو داود عن قتادة]

يرشدني إلى الله وأنتفع به في دنياي، الخير النفع المادي.

كنت أضرب مثلًا بشكل متكرر، أنه إذا كنت فقيرًا لا سمح الله ولا قدر فقرًا مدقعًا، ولا يتيح لك دخلك أن تلعق لعقة عسل واحدة، وقرأت كتابًا عن العسل، فخشع قبلك لله، وعظّمته على بديع صنعه، ولم تلعق لعقة واحدة، أنت حققت الهدف الأكبر من خلق العسل، لأنك تعرفت إلى الله من خلاله، ولو أكلت عسلًا ما شاء لك أن تأكل، ولم تتفكر في هذا الشفاء للناس كما وصفه الله عز وجل فأنت لم تحقق شيئًا من سبب وجود العسل،

(( هِلالٌ خَيْرٍ وَرُشْد ) )

العالم الغربي حقق الناحية النفعية في كل شيء، والمؤمنون في العالم حققوا الناحية التعريفية، والدليل أن الله سخر هذا الكون تسخير تعريف وتكريم،

(( هِلالٌ خَيْرٍ وَرُشْد ) )

رشد؛ تعريف، خير؛ تكريم، إن دلك عليه أكرمك بهذا الشيء، رد فعلك الطبيعي أن تشكره وأن تؤمن به، أو أن تؤمن أو أن تشكره، فإذا آمنت به وشكرته حققت الهدف من وجودك، فإن آمنت به رد فعل التعريف، وإن شكرته رد فعل التكريم، حققت الهدف من وجودك، وإن حققت الهدف من وجودك تتوقف المعالجة.

ينبغي أن تؤمن بالله من خلال آياته وأن تشكره من خلال نعمائه وإحسانه:

قال تعالى:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ (147) }

(سورة النساء الآية: 147)

انتهى كل شيء،

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت