فهرس الكتاب

الصفحة 5284 من 22028

{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) }

(سورة القصص)

إرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة وحكمته المطلقة متعلقة بالخير المطلق:

إذًا أيها الأخوة، ابدأ بالتفكر في مخلوقات الله عز وجل، وإياك ثم إياك أن تتفكر بالخالق:

(( تفكروا في خلق الله، ولا تفكروا في الله فتهلكوا ) )

[رواه ابن حبان عن أبي ذر]

كيف يعلم ما سيكون؟ تجاوزت الخط الأحمر، لن تستطيع أن تكشف عدل الله بعقلك إلا بحالة مستحيلة؛ أن يكون لك علم كعلمه، ومادام ليس لك علم كعلمه إذًا تؤمن بعدله من خلال كلامه.

{وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) }

(سورة الكهف)

وقال:

{وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) }

(سورة الإسراء)

لا فتيل، ولا قطمير، ولا نقير، ولا حبة من خردل.

{وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47) }

(سورة الأنبياء الآية: 47)

ينبغي أن نبدأ بالتفكر في خلقه أولًا، ونثني بقرآنه ثانيًا، ثم إذا تفكرنا في أفعاله نعلم أن كل شيء وقع أراده الله، وأن كل شيء أراده الله وقع، وأن إرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، وأن حكمته المطلقة متعلقة بالخير المطلق، عندئذٍ تستسلم، فلذلك يقول الله عز وجل:

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ}

أي شيء خلقه الله عز وجل له وظيفتان كبيرتان:

بالمناسبة أيها الأخوة، وهذا كلام دقيق، أي شيء خلقه الله عز وجل له وظيفتان كبيرتان، الوظيفة الأولى: أن تتعرف إلى الله من خلاله، سواء تفكرت في جسمك، أم في طعامك، أم في شرابك، أم في الجبال، الوديان، السهول، الصحارى، القفار، البحار، البحيرات، الأنهار، الينابيع، النبات، الأطيار، الأزهار، الأسماك، سواء تفكرت في مخلوقاته أم في ذاتك، وقد قال الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت