فهرس الكتاب

الصفحة 5283 من 22028

إذًا لا بد من أن تتكامل آياته الكونية مع آياته القرآنية، فالآيات الكونية تدلك على الله عز وجل، والآيات القرآنية تدلك على سر وجودك، وعلى غاية وجودك، وعلى منهجه، إن الله يحب الصادقين، إن الله يحب المخلصين، إن الله يحب الطائعين.

{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) }

(سورة الهمزة)

وقال:

{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (279) }

(سورة البقرة الآية: 279)

علينا أن نبدأ بآيات الله الكونية ونثني بآياته القرآنية ثم نتفكر في أفعاله:

لا يكفي الكون، يجب أن نضم مع القرآن الكون، آياته الكونية وآياته القرآنية، الآن أفعاله، لكن أفعاله حقل ألغام، كيف؟ لو بدأت بالتفكر في أفعاله يقفز أمامك مليون سؤال وسؤال، لماذا الفقر؟ لماذا القهر؟ لماذا الأقوياء والضعفاء؟ لماذا اجتياح الدول القوية للدول الضعيفة؟ لماذا الموت من الجوع في إفريقيا؟ لماذا شح الأمطار؟ لو أنك بدأت بآياته التكوينية لقفز إلى ذهنك مليون سؤال، لذلك أنصح أن تبدأ بآياته الكونية، وتثني بآياته القرآنية، ثم تفكر في أفعاله، أنت حينما ترى أمة قوية متغطرسة ترتكب كل الحماقات، وكل المحرمات، وكل الموبقات، وتستعلي، وهي قوية، ويبدو أنها تفعل ما تقول، شيء يحير، تفتح القرآن الكريم:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ (44) }

(سورة الأنعام الآية: 44)

واضحة:

{حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً (44) }

(سورة الأنعام الآية: 44)

أنت حينما ترى فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل، ويستحيي نساءهم، ويتفنن في تعذيبهم، وترثي لحال هؤلاء المستضعفين المقهورين، الذين قُتِل أبناءهم واستُحيت نساءهم، ثم تقرأ قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت