فهرس الكتاب

الصفحة 5277 من 22028

{فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) }

(سورة الأنعام)

ظلام، الظلام مخيف، وفيه رهبة، يأتي الصباح ترى كل شيء، تأنس بكل شيء، تنطلق إلى عملك، الذي صمم هذا الجسم صممه ليعمل ثم ليستريح، فلا بد من حركة يعقبها سكون، ولكن لا تسكن إذا كان من حولك متحركًا، لذلك من الصعب جدًا أن تنام في النهار، لكن حكمة الله اقتضت أن الليل يسكن فيه جميع الخلق، انعدمت الرؤيا، فخلد كل إنسان إلى بيته، لكن الحضارة الغربية جعلت الليل نهارًا والنهار ليلًا، وساعة نوم في أول الليل تزيد في نفعها عن ساعات طويلة في آخر الليل، فنحن قلبنا نهارنا ليلًا وليلنا نهارًا،

{فَالِقُ الْإِصْبَاحِ}

من صمم أن الأرض كرة؟ وأنها تدور حول نفسها، وأن الشمس منبع ضوئي، من صمم شكل الكرة؟ لأن الأرض لو كانت مكعبة لجاء الضوء فجأة، تستيقظ إلى صلاة الفجر الأشياء كلها في ظلام، يأتي الضوء شيئًا فشيئًا، وهذا يؤكد اسم اللطيف، شيئًا فشيئًا إلى أن تشرق الشمس، فإذا كانت الشمس أمام وجهك كان ضوءها مقبولًا، تصور الشمس تشرق كما هي في كبد السماء، لا تحتمل ذلك، قرص الشمس وهو يغيب أو وهو يشرق لطيف جدًا، تنظر إليها براحة، هذا اسم اللطيف،

{فَالِقُ الْإِصْبَاحِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت