الدنيا مضيئة، أنت نشيط، ومن يصدق أن في الإنسان ساعة بيولوجية هذه الساعة مربوطة بقعر العين، فإذا كان الوقت نهارًا تنبهت هذه الساعة، ومعها برمجة معقدة جدًا، نبض القلب يزداد في النهار عما هو في الليل، إفراغ المثانة يزداد في النهار عما هو في الليل، الضغط يزداد في النهار عما هو في الليل، هرمونات النمو تزداد في الليل عما هو في النهار، في برنامج معقد جدًا لهذه الساعة.
لذلك عندما يذهب الإنسان إلى بلد بعيد تضطرب هذه الساعة، أنت ذهبت إلى أستراليا مثلًا، فأنت مبرمج على أن هذا الوقت ظلام، ففي النهار تشعر بحاجة إلى النوم لا تواجه، فإذا جاء الليل لا تنام أبدًا، لأن برمجة الساعة البيولوجية على دمشق، فإلى أن تبرمج برمجة جديدة تحتاج إلى أيام ثلاثة، كل إنسان يسافر إلى بلد بعيد يصبح نهاره ليلًا وليله نهارًا، تعاني من شدة الميل إلى النوم في النهار لدرجة أنك لا تستطيع أن تفتح عينيك، فإذا جاء الليل لا تنام أبدًا، إلى أن يمضي ثلاثة أيام فيعاد برمجة هذه الساعة، من صمم هذه الساعة البيولوجية؟ ومن أعطاها هذا البرنامج الدقيق؟!!
نظرية أينشتاين:
عمل الدماغ، نبض القلب، ضغط الدم، المثانة يتوقف عملها في الليل من أجل أن تنام نومًا مريحًا، وهذا الصمت الليلي للمثانة في النهار لها برنامج آخر، فكل أجهزة الجسم لها برنامج نهاري وبرنامج ليلي، هذا مربوط بالساعة البيولوجية، والساعة البيولوجية مربوطة بقعر العين، من أجل أن تعلم هذه العين أن الوقت نهار أو ليل.
{فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا}