الله عز وجل إذا تحدث عن ذاته العلية جاء الحديث بالمفرد:
الله عز وجل ما قال: إن الرحيم فالق الحب والنوى، رحمنا فهيأ لنا طعامًا، ما قال: إن الرزاق فالق الحب والنوى، ما قال: إن القوي فالق الحب والنوى، ما قال: إن العليم فالق الحب والنوى، قال:
{إِنَّ اللَّهَ}
لأن فلق الحب والنوى يحتاج إلى إله عظيم، عليم، حكيم، قوي، مقتدر، لطيف، كل صفات الإله عز وجل في خلقه موجودة، هذا ينقلنا إلى أن الله عز وجل إذا تحدث عن ذاته العلية جاء الحديث بالمفرد.
{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) }
(سورة طه)
أما إذا تحدث عن أفعاله:
{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ (43) }
(سورة ق الآية: 43)
وقال:
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) }
(سورة الحجر)
الله عز وجل يقول:
{إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى}
كلكم يعلم أن القمح هو الثمرة، والثمرة نفسها تزرع بأكملها، فالحب كالقمح والشعير والأرز، أما النوى فالتمرة لها نواة، والخوخة لها نواة، وحب المشمش لها نواة، يعني لها بزرة، فإن
{اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى}
قضية البذور من أعظم الآيات الدالة على عظمة الله عز وجل: