فهرس الكتاب

الصفحة 5270 من 22028

أيها الأخوة، قضية البذور من أعظم الآيات الدالة على عظمة الله عز وجل، حبة القمح فيها رشيم، والرشيم كائن حي، وقد استخرجوا من أهرامات مصر قمحًا مخزنًا قبل ستة آلاف عام، فلما زرع نبت هذا الرشيم، وهو الجزء الحي من البذرة، ومن علّم النملة أنها إذا خزنت القمح تأكل الرشيم؟ لئلا ينبت القمح فيدمر بيوتها، ومن علّم النملة أيضًا أن بعض البذور لها رشيمان، تأكل النملة الرشيمين معًا لئلا تنبت، فالرشيم هو الكائن الحي في البذرة، لمجرد أن يصيب البذرة رطوبة فلقتا النواة تنشقان عن سويق وجذير، شعرة خضراء نحو الأعلى، وأختها نحو الأسفل، سويق وجذير، فإن كانت الحبة على صخر من يصدق ذلك؟ يستطيع هذا الجذير أن يخرق الصخر، ينتهي الجذير بقلنسوة، كرة صغيرة جدًا تفرز مادة تذيب الصخر، إذا ذهبت إلى الجبال ترى الصخر قد شق، وتسللت جذور النبتات في داخله.

الله عز وجل يفلق الحبة أو النواة،

{فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى}

من أين يتغذى السويق والجذير؟ من الحبة نفسها، الحبة نفسها تغذي السويق والجذير إلى أن يستطيع الجذير أن يأخذ الغذاء من التربة، حجم الحبة حبة القمح، أو حبة الشعير، أو حبة الأرز، أو حبة الفاصولياء، أو حبة البازلاء، هذه الحبة فيها غذاء يكفي لنمو السويق والجذير إلى أن يستطيع الجذير أن يمتص غذاءه من التربة مباشرة، ويتجه نحو الأعلى، طبعًا هناك في النبتات، وفي علم النبتات حقائق مذهلة كثيرة جدًا، هذه بعضها،

{إِنَّ اللَّهَ}

صاحب الأسماء الحسنى والصفات الفضلى هو الذي يفلق الحب والنوى.

الآن حبة جوز الهند كلها بذرة، وفي الغرام الواحد من هذه البذور سبعون ألف بذرة، الغرام الواحد من بعض نبتات الزينة فيه سبعون ألف بذرة، لو أن بلدنا سوريا يحتاج إلى غرام واحد أن يستورده من هذه البذور، من سبعين ألف بذرة إلى بذرة واحدة،

{إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت