فهرس الكتاب

الصفحة 5264 من 22028

كل إنسان له شأن، له مكانة، له قصر، له بيت، له مركبة، له طائرة خاصة أحيانًا، الناس مجتمعون حوله، مثلًا العدوان على بلد إسلامي، كل الدول الغربية ناصرت العدوان، يخافون من هذا القطب الواحد، ليس هناك قيم، ولا مبادئ، لا تستمع إلى كلمة حق، أو إلى كلمة إنصاف، لكن في تكتل كبير، العالم الغربي كله متكتل ضد الإسلام، والعالم الغربي يرضى أن يباد المسلمون تمامًا، لكن عند الموت قال:

{جِئْتُمُونَا فُرَادَى}

ليس هناك تكتلات يوم القيامة، ولا تناصر إعلامي، ولا تصريحات موافقة، كل أنواع التناصر والتلازم والتعاون وأن تكون مع الباطل هكذا ينتهي،

{جِئْتُمُونَا فُرَادَى}

أحيانًا الإنسان يكون له شأن، بهاتف يحل مليون مشكلة، في الآخرة لا يوجد مثل هذا، ليس هناك هاتف أساسًا بالآخرة، ولا تغطية أبدًا،

{جِئْتُمُونَا فُرَادَى}

ما معك أحد، ولا زوجتك، وقد تقع عين الأم على ابنها يوم القيامة، النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟! قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَائِشَةُ، الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ) )

[متفق عليه عن عائشة أم المؤمنين]

أي إذا أخذت إنسانًا للإعدام ورأى امرأة متفلتة في ثيابها، هل يثيره منظرها؟ مستحيل،

{جِئْتُمُونَا فُرَادَى}

قال: يا أم المؤمنين الأمر أفظع من أن يعنيهم ذلك، وقتها قد تقع عين الأم على ابنها، تقول: يا بني جعلت لك حضني وطاء، وبطني وعاء، وصدري سقاء، فهل من حسنة يعود علي خيرها؟ فيقول ابنها: يا أمي ليتني أستطيع ذلك، إنما أشكو مما أنت منه تشكين،

{جِئْتُمُونَا فُرَادَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت