أيها الأخوة، بعد أن سقطت النظم الوضعية لم يبقَ إلا الإسلام، هناك الآن تفكير من الطرف الآخر أن يقنع المثقفين بقرآن مفرغ من مضمونه، أي لك أن تسلك أي سلوك إباحي، وأنت مسلم، وأنت مؤمن، مكان فيه رقص، وفيه دعارة، وفيه الموبقات كلها، وخمور، وفتيات محجبات، ماذا يقصد من ذلك؟ شيء طبيعي، الآن عبارة اجتماعية، كله عادي، ملهى ، عادي، مطعم فيه خمور، عادي، فحينما يدخل المسلم في كل المجالات المحرمة بزي إسلامي، أو بزي امرأة مسلمة محجبة، هذا اسمه خلط الأوراق، المقاهي تدار فيها الخمور، وفيها نساء محجبات، ما المقصود من ذلك؟ المقصود أن الدين فرغ من مضمونه، بقي إطارًا، إطارًا فلكلوريًا فقط.
والله أيها الأخوة، القلب يعتصر حينما يتلى كتاب الله، كان هذا قبل عشرين سنة في باريس لا على أنه كتاب مقدس بل على أنه كتاب فلكلوري للشرق الأوسط، فلكلور، فلذلك الآن تفريغ الدين من مضمونه هدف الطرف الآخر، قوى كبيرة تسعى لذلك، أينما حلوا الاختلاط، أفلام الجنس، الإباحية، تفلت المرأة، نزع الحجاب، إقامة دور الملاهي، هذه كلها من أجل تفكيك المجتمع المتماسك، فلذلك كانوا يجبروننا بالقوة المسلحة على أن نفعل ما يريدون، لكنهم الآن يجبروننا بالقوة الناعمة، بالمرأة على أن نريد ما يريدون.
سبب حذف جواب الشرط في الآية التالية:
الآية الكريمة أيها الأخوة:
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ}