والله حضرت مؤتمرًا للأديان في واشنطن، ثماني عشرة دينًا عرضوا على الناس عباداتهم، صدقوا أيها الأخوة ثماني عشرة دينًا، العبادات حتمًا وحصرًا غناء وموسيقا ورقص، شيء جميل، لا فيه تكاليف، ولا محرمات، ولا أمر بالمعروف، ولا نهي عن المنكر، ولا الخنزير حرام، ولا الخمر حرام، ولا إطلاق البصر حرام، ولا غيبة، ولا نميمة، ما فيها شيء إطلاقًا، حركات، وسكنات، وتمتمات، وإيماءات، وغناء، ورقص، وموسيقا، لذلك الذين ادعوا النبوة لم يطالبوا بالمعجزات، ما مِن داعٍ، مؤمنون نحن سلفًا، أرحتنا من الصلاة، والصوم، والحج، والزكاة.
أيها الأخوة، هناك نقطة دقيقة جدًا، نشاط الطرف الآخر، من بعثة النبي إلى يوم القيامة آية واحدة، دققوا فيها:
{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) }
(سورة الإسراء)
أي مسموح لك أن تقيم شعائر الدين، لكن لا يسمح لك أن يكون اقتصادك إسلاميًا، ولا علاقاتك بالمرأة إسلاميًا، ولا حربك إسلامية، لك أن تقيم شعائر الدين فقط، العبادات ما لها قيمة، شكلية، فتجد الدول المتفلتة من الدين لها معابد، ومساجد، وكنائس، واحتفالات، ومؤتمرات، ومظاهر إسلامية صارخة، لكن المنهج ليس إسلاميًا، فلذلك:
{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا}
خطة الطرف الآخر الحفاظ على الأطر الإسلامية مع تغيير المضامين:
يا أيها الأخوة،
{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا}
طبعت العلاقات عندئذٍ.